محمد إبراهيم الحفناوي
277
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
كديز مقلوب زيد ، وعليه فلا يوسف المهمل الذي لا معنى له بإجمال أو بيان . وقوله : « غير واضحة » قيد آخر يخرج به المبين ، فإن الدلالة فيه واضحة . على العموم سبب الخفاء وعدم الإيضاح في المجمل لفظي لا عارضى بمعنى أن اللفظ المجمل لا يدل بصيغته على المراد منه ، ولا توجد قرائن لفظية أو حالية تبينه ، بل لا بدّ من الرجوع إلى الشارع نفسه لمعرفة المراد من اللفظ . أقسام المجمل : المجمل على أقسام ثلاثة هي « 1 » : 1 - مجمل بين معانيه الحقيقية التي وضع اللفظ لها كقوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 2 » فإن لفظ القرء كما تقدم موضوع للحيض بوضع وللطهر بوضع آخر ولم تقم قرينة على المراد . 2 - مجمل بين أفراد الحقيقة الواحدة لأن المراد فرد معين من هذه الأفراد ، ولم يقم الدليل على تعيينه وذلك كقول اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً « 3 » فإن لفظ البقرة موضوع لحقيقة واحدة معلومة ولها أفراد ، والمراد فرد معين بدليل أن بني إسرائيل حين سألوا عن البقرة ولونها ، أجابهم اللّه عن أسئلتهم وأقرهم عليها ، فكان هذا مشعرا بالتعيين . 3 - مجمل بين مجازاته وذلك إذا انتفت الحقيقة ، أي ثبت عدم إرادتها
--> ( 1 ) شرح الإسنوى 2 / 143 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 228 . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 67 .